لو طلبت من شخص يلعب ماينكرافت ويجيب لك ألماس، غالبًا بيعرف أن الموضوع مو مجرد حفر. لازم يجمع خشب، ويصنع أدوات، وينزل لمستوى معين، ويتجنب الحمم، ويمكن يرجع ويصنع أدوات جديدة إذا انكسرت. كلها سلسلة طويلة من القرارات، وأي خطوة غلط ممكن تضيع كل اللي سواه.
الطريقة التقليدية لتعليم الذكاء الاصطناعي مثل هالمهمة هي أنه يجرب بنفسه آلاف أو ملايين المرات. كل مرة يخطئ يتعلم، ثم يحاول مرة ثانية.
لكن… ماذا لو قدر يتعلم بدون ما يلعب أصلًا؟
هذا بالضبط اللي قدمه Dreamer 4. بدل ما يتدرب داخل اللعبة الحقيقية، بنى النموذج نسخة يتخيل فيها العالم، ثم بدأ يجرب ويتعلم داخل هذا “الخيال”. وبعد ما انتهى التدريب، دخل اللعبة الحقيقية وكان يعرف تقريبًا ماذا يفعل. قد تبدو الفكرة غريبة، لكنها واحدة من أكثر الاتجاهات التي تستثمر فيها شركات الذكاء الاصطناعي اليوم.

لماذا نهتم أصلًا؟
تدريب الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي مكلف. إذا كان روبوت، يمكن يكسر نفسه. إذا كانت سيارة ذاتية القيادة، فقد تتسبب في حادث. وإذا كان Agent يستخدم برامج حقيقية، فقد يحذف ملفات أو ينفذ أوامر خاطئة. لهذا ظهرت فكرة بسيطة جدًا. بدل أن يتعلم من الواقع مباشرة لماذا لا نبني له نسخة من العالم، ونجعله يتعلم فيها أولًا؟ إذا أخطأ مليون مرة، فلا توجد مشكلة. كل الأخطاء حدثت داخل محاكاة فقط.
ما هو World Model؟
رغم أن الاسم يبدو كبيرًا، فالفكرة أبسط مما تتوقع. تخيل أنك تمشي في شارع، وشفت كرة تتدحرج أمام سيارة. حتى قبل أن ترى الطفل، يبدأ عقلك يتوقع أن أحدًا قد يركض خلف الكرة. هذا التوقع لا يعتمد على أنك رأيت الطفل، بل لأن عقلك كوّن نموذجًا عن كيف يعمل العالم. الذكاء الاصطناعي يحاول فعل الشيء نفسه.
بدل أن يسأل:
ماذا أرى الآن؟
يبدأ يسأل:
ماذا سيحدث بعد ثانية إذا فعلت هذا؟
هذه هي الفكرة الأساسية وراء World Model. هو نموذج يتعلم كيف يعمل العالم، ثم يستخدم هذه المعرفة للتنبؤ بما سيحدث قبل تنفيذ أي قرار. لهذا كثير يختصرون الفكرة بجملة واحدة:
ـWorld Model هو محرك “ماذا لو؟”
لكن… ليس كل ما يسمى World Model متشابهًا
هنا يبدأ الالتباس. اليوم ستجد شركات كثيرة تقول إن لديها World Model، لكن عندما تنظر لما بنته تجد أن كل شركة تقصد شيئًا مختلفًا. بعضها يقصد نموذجًا يولد عوالم ثلاثية الأبعاد يمكن التجول داخلها. وبعضها يقصد نموذجًا لا يولد أي صورة أصلًا، وإنما يتنبأ بما سيحدث داخل تمثيلات رياضية مجردة.
ولهذا اقترحت (Fei-Fei Li) تقسيمًا بسيطًا يساعد على فهم المجال. بدل أن نضع كل النماذج تحت اسم واحد، يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات:
| التصنيف | الوصف | مثال |
|---|---|---|
| Renderer | وظيفته بناء العالم بصريًا.<br><br>أي أنه يرسم المشهد ويجعلك تتحرك داخله. | – Genie<br>- Marble |
| Simulator | يركز على محاكاة الفيزياء وسلوك العالم.<br><br>ليس المهم أن يكون المشهد جميلًا، بل أن تكون قوانين الحركة والتصادم منطقية. | – Cosmos |
| Planner | هذا هو الجزء الذي يتخذ القرار.<br><br>يجرب عدة احتمالات داخل العالم المتخيل، ثم يختار أفضل خطوة قبل تنفيذها.<br><br>وهذه الفئة تحديدًا هي التي يرى كثير من الباحثين أنها أصعب جزء في بناء World Models، لأن توليد الصور أصبح أسهل بكثير من بناء نموذج يفهم عواقب قراراته. | – Dreamer<br>- V-JEPA 2 |
كيف بدأت الفكرة؟
قد يبدو أن World Models فكرة جديدة، لكنها في الحقيقة موجودة منذ أكثر من 30 سنة. في بداية التسعينيات، قدم الباحث Richard Sutton فكرة اسمها Dyna.
كانت بسيطة جدًا. بدل أن يتعلم الوكيل من التجربة الحقيقية فقط، لماذا لا نبني نموذج بسيط للعالم، ثم نجعله يولد تجارب إضافية يتعلم منها؟ بهذه الطريقة يستطيع الوكيل التعلم بشكل أسرع، لأنه لا ينتظر حدوث كل تجربة في الواقع. لكن كانت هناك مشكلة كبيرة. أجهزة ذلك الوقت لم تكن قادرة على بناء نموذج لعالم معقد.
لهذا بقيت الفكرة محصورة في ألعاب وبيئات بسيطة لسنوات طويلة.

متى تغير كل شيء؟
في عام 2018 نُشرت ورقة بعنوان World Models للباحثين David Ha و Jürgen Schmidhuber. كانت أول مرة يرى المجتمع البحثي نموذجًا يستطيع تعلم بيئة كاملة، ثم يدرب وكيل داخلها. الورقة لم تكن مجرد تحسين على Reinforcement Learning، بل غيرت طريقة التفكير بالكامل. بدل أن يكون النموذج مجرد متخذ قرار… أصبح يبني عالم كامل داخل ذاكرته، ثم يجرب فيه آلاف المرات قبل تنفيذ أي حركة.
ولهذا أصبحت الورقة واحدة من أكثر الأوراق تأثيرًا في المجال.

بعدها جاء Dreamer
بعد نجاح World Models، بدأ فريق Danijar Hafner تطوير سلسلة Dreamer. الفكرة بقيت نفسها، لكن التنفيذ أصبح أفضل بكثير. بدل أن يتخيل العالم على مستوى الصور الكاملة، بدأ يتخيله داخل ما يسمى Latent Space. بمعنى آخر… النموذج لا يحاول رسم كل بكسل في الصورة. هو يحول المشهد إلى تمثيل رياضي صغير، ثم يتنبأ بما سيحدث لهذا التمثيل. هذا وفر كمية ضخمة من الحسابات، وجعل التدريب أسرع بكثير. ومن هنا بدأنا نرى Dreamer يتفوق على كثير من خوارزميات التعلم المعزز التقليدية، خصوصًا عندما تكون البيانات قليلة.
لماذا انفجر المجال بعد 2024؟
السؤال المنطقي هو… إذا كانت الفكرة قديمة، لماذا لم نسمع عنها إلا مؤخرًا؟ السبب ليس اكتشافًا جديدًا، بل اجتماع عدة عوامل في الوقت نفسه.
- الفيديو
أصبح متوفرًا بكميات هائلة قبل سنوات، أغلب بيانات الذكاء الاصطناعي كانت نصوصًا. اليوم لدينا ملايين الساعات من الفيديو. وهذا مهم جدًا. لأن الفيديو لا يعلم النموذج الكلمات فقط… بل يعلمه كيف يتحرك العالم. كيف تسقط الأشياء. كيف تتحرك السيارات. كيف يفتح الباب. كيف يتفاعل البشر مع البيئة. هذه كلها معلومات يصعب تعلمها من النصوص وحدها.
ثانيًا: النماذج أصبحت أقوى
ظهرت معماريات جديدة مثل:
- Diffusion Models
- JEPA
- Latent Diffusion
وهذه جعلت بناء نماذج للعالم أكثر واقعية واستقرارًا من أي وقت مضى.
2. الحوسبة
قبل عشر سنوات، تدريب نموذج مثل Genie أو Cosmos كان شبه مستحيل. أما اليوم، فالشركات تمتلك آلاف وحدات GPU تعمل بالتوازي. وهذا ما جعل تدريب World Models على ملايين ساعات الفيديو ممكنًا.
كيف يعمل World Model؟
رغم اختلاف الشركات، إلا أن أغلب النماذج تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية.
1. Encoder
هذا الجزء يستقبل البيانات الخام. فيديو او صور او نصوص او Lidar
ثم يحولها إلى تمثيل رياضي أصغر. فكر فيه كأنه يضغط العالم إلى نسخة مختصرة يستطيع النموذج فهمها بسرعة.
2. Predictor
هذا هو قلب النظام. يأخذ الحالة الحالية… ثم يسأل:
لو نفذت هذا الفعل…
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
ويبدأ بالتنبؤ بالحالة التالية. وهذه هي عملية “التخيل” الحقيقية. كل ما يفعله World Model يدور حول هذا الجزء.
3. Controller
بعد أن يستطيع النموذج التنبؤ بالمستقبل يأتي وقت اتخاذ القرار. الـ Controller لا يجرب حركة واحدة فقط. بل يجرب عشرات أو حتى مئات الاحتمالات داخل النموذج. ثم يقارن النتائج. ويختار الحركة التي تحقق أفضل نتيجة. كل ذلك يحدث قبل تنفيذ أي شيء في العالم الحقيقي. ولهذا كثير من أنظمة الروبوتات تستخدم أسلوب يسمى Model Predictive Control (MPC). أي أنها تعيد التخطيط باستمرار أثناء الحركة بدل الالتزام بخطة واحدة من البداية.

مدرستان مختلفتان… وكل واحدة ترى المستقبل بطريقة مختلفة
عندما تسمع شركة تقول إنها بنت World Model، لا تتوقع أن المقصود واحد. اليوم المجال انقسم تقريبًا إلى مدرستين.
الأولى تقول:
“خل الذكاء الاصطناعي يرى العالم.”
والثانية تقول:
“لا يهم إذا رأى العالم… المهم أنه يفهمه.”
وهذا الاختلاف هو سبب أن النماذج تبدو متشابهة في الاسم، لكنها مختلفة تمامًا في طريقة العمل.
المدرسة الأولى: ابن عالم يمكن التجول داخله
هذه المدرسة تحاول إنشاء بيئة كاملة يستطيع الإنسان أو الوكيل التحرك فيها.
إذا قلت للنموذج:
“شارع في طوكيو وقت المطر.”
فهو لا يرسم صورة فقط. بل يولد عالم يمكنك المشي داخله، والالتفات يمين ويسار، ورؤية الأشياء من زوايا مختلفة. الفكرة هنا ليست إنتاج فيديو جميل…بل إنتاج بيئة كاملة يمكن التفاعل معها.
Genie 3
أشهر مثال على هذه المدرسة هو Genie 3 من Google DeepMind. بدل أن يبني لعبة يدويًا كما يفعل مطورو الألعاب، يتعلم Genie كيف يبني العالم من خلال مشاهدة كميات ضخمة من الفيديو. ثم يستطيع توليد عالم جديد بالكامل انطلاقًا من وصف نصي.
تكتب:
مدينة مستقبلية ليلًا.
أو
غابة مليئة بالثلوج.
وخلال ثوانٍ تحصل على عالم يمكنك التحرك داخله. الجميل هنا أن النموذج لا يحاول فقط رسم المشهد. هو يحاول المحافظة على اتساقه. إذا مررت بجانب مبنى ثم التفت بعد لحظات، يفترض أن المبنى ما زال في مكانه. وهذه كانت من أكبر مشاكل مولدات الفيديو سابقًا. لكن… هذا لا يعني أن Genie يفهم الفيزياء بشكل كامل. إذا استمريت داخل العالم لفترة طويلة، تبدأ الأخطاء بالظهور. قد تختفي بعض العناصر. أو تتغير أحجامها. أو تتصرف بطريقة غير منطقية. وهذا أحد أكبر التحديات الحالية في المجال.

Marble
إذا كان Genie يركز على بناء عالم بصري… فإن Marble من World Labs يركز على شيء مختلف. الاستقرار. بدل أن يبني العالم إطار بعد إطار، يستخدم تقنية اسمها Gaussian Splatting. ببساطة… بدل تمثيل العالم بمضلعات ثلاثية الأبعاد كما في محركات الألعاب، يمثل المشهد بملايين النقاط الصغيرة. النتيجة أن المشهد يبقى ثابتًا عندما تتحرك داخله. ولا يبدأ بالانهيار أو التشوه بسهولة. الأهم من ذلك… أن Marble لا يولد مجرد مشهد للمشاهدة. بل يستطيع تصدير العالم إلى Unity أو Unreal أو حتى محاكيات الروبوتات. أي أن العالم الذي بناه يمكن استخدامه مباشرة في تطبيقات حقيقية. ولهذا كثير يرون أن Marble أقرب إلى بناء “بنية تحتية” للعوالم ثلاثية الأبعاد، وليس مجرد مولد فيديو.

Cosmos
أما NVIDIA، فذهبت في اتجاه مختلف قليلًا. هي لا تحاول بناء عالم ليستكشفه المستخدم. بل تريد إنشاء ملايين السيناريوهات التي يصعب جمعها في الواقع. تخيل أنك تطور سيارة ذاتية القيادة. كيف ستجمع بيانات لحادث يحدث مرة كل مليون كيلومتر؟ أو لطفل يركض فجأة بين السيارات؟ أو لضباب كثيف مع انعكاس الشمس؟ جمع هذه البيانات في الواقع مكلف جدًا، وبعضها قد يكون خطيرًا أصلًا.
هنا يأتي دور Cosmos.
بدل انتظار هذه الأحداث، يستطيع النموذج توليدها داخل محاكاة. ثم تستخدمها الشركات لتدريب سياراتها أو روبوتاتها. ولهذا أعلنت NVIDIA أن Cosmos ليس موجهًا لصناعة المحتوى، بل ليكون أساسًا لما تسميه Physical AI. أي الأنظمة التي تتعامل مع العالم الحقيقي، مثل السيارات والروبوتات والطائرات بدون طيار.

المدرسة الثانية: لا ترسم العالم… افهمه
على الجهة الأخرى توجد Meta. ومن يقود هذا التوجه هو Yann LeCun. فكرته مختلفة تمامًا. هو يرى أن محاولة رسم كل بكسل في العالم مضيعة للحوسبة. إذا كنت تقود سيارة… فهل يهمك شكل كل ورقة في الشجرة؟ طبعًا لا. الذي يهم هو: هل ستتحرك السيارة أمامي؟ هل الشخص سيعبر الطريق؟ هل الباب سيفتح؟ أي المعلومات التي تؤثر على القرار فقط. ومن هنا جاء V-JEPA 2.
V-JEPA 2
على عكس Genie… هذا النموذج لا يولد أي صور. ولا فيديو. ولا عالم ثلاثي الأبعاد. كل ما يفعله هو بناء تمثيل مجرد للعالم، ثم يتوقع كيف سيتغير هذا التمثيل مع الزمن. قد يبدو هذا أقل إثارة، لكنه عملي جدًا. لأن النموذج لا يهدر قدرته في رسم تفاصيل لا يحتاجها. بل يركز على فهم العلاقات بين الأشياء.
وهذا ما جعل V-JEPA يحقق نتائج قوية في مهام فهم الحركة والتحكم بالروبوتات باستخدام كمية بيانات أقل بكثير من كثير من النماذج المنافسة. وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين المدرستين.
الأولى تقول:
نحتاج عالمًا نستطيع رؤيته.
والثانية تقول:
لا يهم أن نراه… المهم أن نستطيع اتخاذ القرار الصحيح داخله.
وربما المستقبل لن يكون لإحداهما فقط، بل لنموذج يجمع بين الطريقتين معًا.
إذا كانت الفكرة قوية… لماذا لا يستخدمها الجميع؟
لأن بناء World Model جيد أصعب بكثير مما يبدو. من السهل أن تولد فيديو جميل. لكن من الصعب أن تجعل العالم يتصرف بطريقة صحيحة. وهنا تظهر المشكلة.
العالم الجميل… ليس بالضرورة عالمًا صحيحًا
قد تشاهد فيديو يبدو واقعيًا جدًا. كل شيء فيه مقنع. الإضاءة. الظلال. حركة الأشخاص. لكن لو دققت أكثر… قد تجد الكرة ترتد بطريقة مستحيلة. أو سيارة تتوقف بشكل يخالف قوانين الفيزياء. أو جسمًا يختفي فجأة. هذه الأخطاء قد لا يلاحظها الإنسان بسهولة. لكن بالنسبة لروبوت أو سيارة ذاتية القيادة، فهي كارثية. لأنه سيتعلم سلوكًا خاطئًا من البداية. ولهذا يفرق الباحثون دائمًا بين:
Visual Realism
و
Physical Realism.
الأول يعني أن المشهد يبدو حقيقيًا. أما الثاني فيعني أن العالم يتصرف وفق قوانين الفيزياء. والثاني أصعب بكثير.
مشكلة أخرى… تراكم الأخطاء
هناك تحدٍ آخر. معظم هذه النماذج تتنبأ بالمستقبل خطوة بعد خطوة. كل خطوة تعتمد على الخطوة السابقة. فإذا أخطأ النموذج بنسبة بسيطة… فإن الخطأ ينتقل إلى التوقع التالي.ثم يكبر. ثم يكبر أكثر. ولهذا نلاحظ أن كثيرًا من World Models تبدو ممتازة خلال أول دقيقة. لكن بعد فترة يبدأ العالم بالتشوه تدريجيًا. تختفي الأشياء. تتغير أماكنها. أو تتصرف بشكل غير منطقي.وهذا ما يسمى Error Accumulation، وهو أحد أكبر التحديات التي يعمل عليها الباحثون اليوم.
وماذا عن الروبوتات؟
حتى لو كانت المحاكاة ممتازة…يبقى السؤال الأصعب:
هل ما تعلمه الروبوت داخل العالم الافتراضي سينجح في العالم الحقيقي؟
هذا التحدي له اسم معروف في المجال:
Sim2Real.
أي الانتقال من Simulation إلى Reality. قد يتعلم الروبوت التقاط صندوق داخل المحاكاة بنسبة نجاح 99%. لكن عندما تضعه في مصنع حقيقي…قد تختلف الإضاءة. أو وزن الصندوق. أو ملمس السطح. أو مكان الكاميرا. وفجأة تنخفض نسبة النجاح بشكل كبير. ولهذا لا يزال Sim2Real أحد أهم التحديات المفتوحة في المجال.
الخلاصة
قبل سنوات كان السباق يدور حول من يبني أكبر نموذج لغوي. اليوم بدأ يظهر سؤال مختلف: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفهم كيف يعمل العالم، وليس فقط كيف يكتب عنه؟ نماذج العالم هي محاولة للإجابة عن هذا السؤال.
بعضها يبني عوالم ثلاثية الأبعاد يمكن التجول داخلها، وبعضها لا يهتم بالشكل إطلاقًا، بل يركز على فهم العلاقات بين الأشياء والتنبؤ بما سيحدث لاحقًا.
ورغم أن المجال ما زال في بدايته، إلا أن حجم الاستثمار، وعدد المختبرات التي تعمل عليه، يوحي بأنه لن يكون مجرد توجه مؤقت.
يمكن بعد سنوات ننظر إلى World Models بالطريقة نفسها التي ننظر بها اليوم إلى الـ Transformers؛ فكرة بحثية بدأت بهدوء، ثم أصبحت جزءًا أساسيًا من معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي.
Originally published on X.







